أمين ترمس العاملي
173
بحوث حول روايات الكافي
تعاملهم مع هذه الموارد خلاف مدعى الكاتب . 2 - إن ما ذكره بقوله « إن أشخاص عدة الكليني المجهولين ، بل أشخاص موارده المجهولة الأخرى ، مجهولة عند من لم يدرك عصر الكليني أو يقترب منه ، ولكنها معلومة عنده . . . الخ » لا أساس له ولا سبيل إلى إثباته ، بل هو اتهام منه للشيخ الكليني بإخفاء تلك الأسماء التي كانت معلومة وإبدالها بعبارات مجهولة خفيّة . وبعبارة أخرى : ان الشيخ الكليني - في نظر الكاتب - هو السبب في جعل تلك الأحاديث العديدة مرسلة بعد أن كانت مسندة . ثم يستدل بكلام الشيخ النجاشي في حق المصنّف « 1 » ، وبكلام الشيخ المفيد في حق المصنّف « 2 » على أن روايته عن أشخاص مجهولين لا يعرفهم الكليني ينافي ما قيل في حقه وحق كتابه . فكان على الكاتب أن يتأمل في ما قاله العلمان وفي ما ادعاه . فإنّ وجود لفظ ( بعض أصحابنا ) في شرذمة من الأحاديث القليلة - نسبة إلى مجموع أحاديث الكافي - لا ينافي كلام العلمين ! 3 - إن الكاتب لم يفرّق في حكمه على الشيخ الكليني بين قوله ( عدة من أصحابنا ) وبين ( بعض أصحابنا ) مع أنّ الفرق بينهما واضح لا يخفى على المبتدئين . وسيأتي توضيح ذلك في النقطة الرابعة . 4 - إن قوله : « وقد بلغت موارد الكليني عن العدة المجهولة أربعة وعشرين موردا » غير صحيح ؛ لأنّ واحدا وعشرين منها فيها ( بعض أصحابنا ) .
--> ( 1 ) رجال النجاشي : ص 377 رقم 1026 . ( 2 ) تصحيح الاعتقاد : ص 70 .